fbpx

مصير البكتيريا النافعة في المخبوزات بالخميرة الطبيعية

‎نسمع كثيراً بأن المخبوزات بالخميرة الطبيعية مفيدة للجهاز الهضمي وتعزز تواجد البكتيريا النافعة في الأمعاء، حيث ينعكس ذلك على رفع المناعة والصحة العامة.

‎وقد يخطر على البال بأن ما يتم تناوله من هذه المخبوزات هو الحاوي للكميات المضافة من البكتيريا النافعة أو ما تسمى بالبروبايوتيك، تماما كما المخمرات الأخرى كالكيفر والكامبوتشا والخضروات المخمرة الغنية جدا بالبروبايوتيك فيحدث فرقا كبيرا في نسبة تواجدها في الأمعاء.

‎لكن السؤال البديهي.. كيف يمكن للبكتيريا المتكاثرة في العجينة المخمرة أن تبقى حية وفاعلة بعد تعرضها للحرارة المرتفعة خلال مرحلة الخَبز في الفرن؟ وفي حال موتها كيف تكون مفيدة للجهاز الهضمي وللبكتيريا النافعة بالأمعاء؟

‎إضافة الخميرة الطبيعية النشطة إلى العجينة المكونة من الطحين والماء تعمل على تكاثر الميكروبات بسرعة كبيرة جدا بحيث تتحول العجينة إلى كتلة غنية جداً جداً بهذه الميكروبات النافعة فتنقل الخميرة كل صفات مكوناتها إلى العجينة، والتي بدورها تعمل بكل نشاط على تفكيك مكونات الحبوب إلى عناصرها الأولية وكذلك سهولة هضم الجلوتين المتكون من خلال عملية العجن.

‎هذا الخبز حينما يتم تناوله سيكون أفضل “غذاء” للبكتيريا النافعة ويسمى بروبايوتيك، فالبروبايوتيك بحاجة إلى الغذاء المتواصل لتعمل بالشكل المطلوب، وتناول الأغذية الغير مناسبة لها ستضعفها وتقوى البكتيريا الضارة فتهيمن على جهازنا الهضمي وبالتالي تضعف المناعة.

‎ومن هذا المنطلق تعتبر المخبوزات بالخميرة الطبيعية من المصادر الهامة لتقوية البروبايوتيك ( الفلورا) وكلما كان الطحين كاملا كلما زادت منفعته، فالألياف من المصادر الأساسية للبكتيريا النافعة سواء الخضروات والفواكه أو الحبوب والمتمثلة بالمخبوزات بالخميرة الطبيعية.

‎أما لو كانت المخبوزات بالخميرة الفورية، فالجهاز الهضمي لا ينتفع منها بل يتضرر أيما ضرر لاحتوائها على الجلوتين الصعب الهضم وحبوب لم يتم تفكيكها بالشكل المطلوب.

‎من الجميل جداً أن نعمل بكل حب على إعداد الخبز الصحي لجميع أفراد العائلة متذكرين فضل الله تعالى علينا وقد سخر لنا كل تلك الجيوش المحبة لنا وتعمل بكل جد لحمايتنا.

مقالات ذات صلة

استجابات